مركز الرسالة
23
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت
إحياء أصحاب الكهف : هؤلاء كانوا فتية آمنوا بالله تعالى ، وكانوا يكتمون إيمانهم خوفا من ملكهم الذي كان يعبد الأصنام ويدعو إليها ويقتل من يخالفه ، ثم اتفق أنهم اجتمعوا وأظهروا أمرهم لبعضهم ، ولجأوا إلى الكهف * ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) * ( 1 ) ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم وقصتهم معروفة . فإن قال قائل : إن الله عز وجل قال : * ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ) * ( 2 ) وليسوا موتى . قيل له : رقود يعني موتى ، قال تعالى : * ( ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) * ( 3 ) ، ومثل هذا كثير ( 4 ) . وروى يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي في ( عقد الدرر ) عن الثعلبي في تفسيره في قصة أصحاب الكهف ، قال : ( وأخذوا مضاجعهم ، فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي ( عليه السلام ) ، يقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ) ( 5 ) ، وهو يدل على رجعتهم في آخر الزمان .
--> ( 1 ) سورة الكهف 18 : 25 . ( 2 ) سورة الكهف 18 : 18 . ( 3 ) سورة يس 36 : 51 - 52 . ( 4 ) راجع الاعتقادات ، للصدوق : 62 . ( 5 ) عقد الدرر : 192 نشر دار النصايح - قم .